العلامة الحلي
175
مختلف الشيعة
وقبل أن يسلم الدار كان العتق جائزا ، فإن احترقت الدار وانهدمت أو مات أحد المتواجرين كان على المعتق قيمة العبد ، فإن لم يقبض العبد حتى سكن شهرا واحدا ثم أعتقا جميعا العبد وهو بيد المستأجر فإنه يجوز فيه عتق صاحب الدار بقدر أجرة شهر ، ويجوز عتق المستأجر فيما بقي منه وينفسخ الإجارة ( 1 ) . وهذا الكلام ليس بجيد ، لأن التقابض ليس شرطا في المالك فنقول : إما أن يملك المؤجر العبد بالعقد أو لا . وعلى التقدير الأول ينفذ عتقه ، سواء تقابضا أو لا . وعلى التقدير الثاني لا ينفذ وإن تقابضا . وكذا قوله : ( إذا أعتقا جميعا بعد سكنى شهر جاز عتق صاحب الدار بقدر أجرة شهر ) ليس بجيد ، بل يمضي فيه أجمع ، لأنه ملكه بالعقد . مسألة : إذا استأجر حماما قال الشيخ : لا يجوز أن يشترط المالك الإنفاق على الحمام ، لأنه واجب على المالك ، فإذا شرط على المستأجر بطل العقد ، لأنه شرط نفقة مجهولة ، فإن فعل المكتري ذلك ثم اختلفا في مقدار النفقة كان القول قول المكتري ، لأنه أمين ( 2 ) . وقال ابن البراج : إذا شرط العمارة على المستأجر فسدت الإجارة ، لأنه مجهول ، وإذا شرط صاحب الحمام على المستأجر عشرة دراهم كل شهر للمرمة زائدة على الأجرة وأمره أن ينفقها عليه جاز ، وإذا قال المستأجر : قد أنفقتها لم يصدق وكان القول قول صاحب الحمام مع يمينه ( 3 ) . ولو قيل : بجواز العقد وإن كانت العمارة مجهولة كان وجها ، لأن العوضين معلومان ، فلا تؤثر الجهالة في الشرط .
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 475 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 251 ، وفيه : ( فإن قبل المكتري ) . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 478 .